الشيخ الأنصاري
87
مطارح الأنظار ( ط . ج )
هداية حاوية للنهاية والبداية [ في ذكر أدلّة حجّية الاستصحاب ] قد عرفت فيما تقدّم عدم دلالة العقل على اعتبار الاستصحاب على ما رامه المثبتون بأذيال الوجوه الظنّية . وأمّا الكتاب العزيز فقد يظهر من بعض « 1 » من لا مساس « 2 » له بالفنّ الاستناد إلى بعض الآيات ، ونحن وإن استقصينا التأمّل في تقريبه ما وقفنا على محصّل منه إلّا أنّ أمثال هذه التقريبات من أمثاله غير عزيز . وأمّا الإجماع على إثبات « 3 » القاعدة السارية في تمام الموارد ، فلم نقف على ناقل منه أو محصّل له . وأمّا التمسّك بالأدلّة الدالّة على ثبوت الحالة السابقة حال اليقين بتقريب أنّها دالّة على ثبوت الأحكام المشكوكة في اللاحق استلزاما ، فليس بشيء أيضا ؛ لعدم الملازمة بين ثبوت الشيء ودوامه ، فإنّ ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم . وأمّا الأخبار المرويّة عن السادة الأطهار عليهم السّلام فمستفيضة في هذا المضمار :
--> ( 1 ) . في هامش النسخ ما عدا « ج » : ( هذا « ز ، ك » ) إشارة إلى ما حكاه البعض عن بعض مشايخ الكشفية من التمسّك بقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ [ الرعد : 11 ] « منه » . ( 2 ) . « ك » : لا أنس . ( 3 ) . « ز ، ك » : - إثبات .